ابن عبد البر
110
التمهيد
السفر عن ابن عباس مثله وعن الثوري عن الأعمش عن أبي ظبيان عن أبي عباس مثله قال أبو عمر لا خلافا علمته فيمن شهد مناسك الحج وهو لا ينوي حجا ولا عمرة والقلم جار عليه وله أن شهودها بغير نية ولا قصد غير مغن عنه وخص الصبي بما ذكرنا وان لم يكن له قصد ولا نية لما وصفنا واختلف الفقهاء في المراهق والعبد يحرمان بالحج ثم يحتلم هذا ويعتق هذا قيل الوقوف بعرفة فقال مالك وأصحابه لا سبيل إلى رفض الاحرام لهذين ولا لأحد ويتماديان على احرامهما ولا يجزيهما حجهما ذلك ( أ ) عن حجة الاسلام وقال أبو حنيفة إذا أحرم بالحج من لم يبلغ من الغلمان ثم بلغ قبل أن يقف بعرفة فوقف بها بعد بلوغه لم يجزه ذلك من حجة الاسلام فان جدد احراما بعد ما بلغ أجزاه وقالوا ان دخل عبد مع مولاه فلم يحرم من الميقات ثم أذن له فأحرم من مكة بالحج فعليه الدم ذا أعتق لتركه الميقات وليس على النصراني يسلم ولا على الصبي يحتلم لسقوط الاحرام عنهما دم ( ب ) ووجوبه على العبد ويجب على السيد أن يأذن لعبده في الحج إذا بلغ معه ( ج ) لأن العبد لا يدخل مكة بغير احرام وقال الشافعي إذا أحرم الصبي ثم بلغ قبل الوقوف بعرفة فوقف بها محرما أجزأه ذلك ( د ) من حجة الاسلام وكذلك العبد إذا أحرم ثم عتق قبل الوقوف بعرفة بها محرما أجزأه من حجة الاسلام ولم يحتج إلى تجديد